السيد محسن الحكيم
131
مستمسك العروة
إذا زال دمه بأي وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوث بالدم عند التولد . . . إلى غير ذلك ، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الانسان ( 1 ) ، كفمه ، وأنفه ، وأذنه ، فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرد بلعه . هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان . ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجسهما أصلا ( 2 ) ، وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان . وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات . وهذا الوجه القريب جدا . ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شئ من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول ، فإذا لاقى شيئا نجسه بخلافه على الوجه الثاني ، فإن الريق طاهر ، والنجس هو الدم فقط فإن أدخل إصبعه - مثلا - في فمه ، ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس ، وإلا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم